صور من الذاكرة

هاقد برزت أذرع الفجر
الساعة السابعة…. سأرتدي ثيابي المدرسة ذلك القميص الخطط و البنطال الذي لم أعرف لونه حتى الآن
و سألتهم فطوري بسرعة البرق…. هاقد حان الوقت عليَّ التوجه إلى المدرسة فهي تنتظرني
و هاقد وصلت…. طلاب تصطف كل صباح لتستفتح صباحها بقرآءة سورة الفاتحة و من ثم إنشاد السلام الملكي الأردني
و هاهي مشرفة الإذاعة المدرسة تبدأ إذاعة الصباح و هنا ترى كل طالبة طارت بأفكارها بعيداً و أخرى تتحدث مع زميلتها و أخرى تمسك كتابها و تنهال عليه لتحاول أن تقرأ أي شيء فيه فيبدو أن لديها إمتحان اليوم و هناك مساعدة المديرة ذات الطول الفارع
تصرخ بصوتها المرتج تصيح بهذه و بتلك…. و الآن سننصرف إلى صفوفنا
الثاني عشر العلمي “ب” مقعدي الغالي لم أرك منذ البارحة لقد اشتقت إليك و ها أنا أجلس الآن
طالبة تأتي و أخرى ذاهبة طالبة مستشرقة الوجه و أخرى عابسة و أنا غارقة في صمتي…. يقولون لي صباح الخير فأرد عليهن بباتسامة و اهز رأسي … فيوقنون بأني أفكر و أسرح بخيالي بعيداً عنهن
بجانبي تجلس ألاء فتاة راقية مرحة كثيرة التعليقات و لكني تراني بجانبها دائمة الضحك فهي تقتلني بتعليقاتها و حتى إذا نظرت إليَّ يراودني شعور غريب شعور يدفعني إلى الضحك و الضحك و الضحك
و خلفي تجلس فاطمة إنها أذكى فتاة عرفتها و لكن عندما أكون موجودة أنا و هي معاً لن يمنعنا أي شخص كان من تحشيشنا
و آهٍ ماذا يحدث عندما أكون جالسة و خلفي فاطمة و بجانبي ألاء ستسمعون الضحك يصل إلى أبعد مكان ههههه
و بجانب فاطمة تجلس تلك الفتاة الأردنية هادئة لكنها تشاركنا الجنون تحب بقلب واسع كبير دافئ مشاعرها رقيقة حساسة
و بعيداً عنا تجلس أريج آهٍ منها أتمنى أن أفهمها تقربت منها كثيراً لكنها عنيفة بكلامها و بنفس الوقت رقيقة بمشاعرها هذا ما استطعت أن أعرفه عنها حتى الآن لكن في النهاية ضممتها إلى شلتنا ليزيد المرح مرحاً و المجانين مجنونة …. و من خارج صفي نورا من الثاني عشر علمي “أ” صديقتي منذ سنتين ثرثارة كثيرة الكلام لكنها رقيقة المشاعر ، تحب أن يكون كل شيء حسب مزاجها لكن معنا لا تتمكن من تنفيذ كل ما تريد النق صديقها الحميم فدائماً لديها شيء تنق من أجله و أيضاً هي من عشاق اليابان و اليابانيين و دائماً ما تقول سأتزوج ياباني فلا نستطيع أن نمنع أنفسنا من الضحك تنزعج قليلاً لكنها في النهاية تضحك معنا فليجمعها الله بشاب ياباني يقع بحبها
و هناك أيضاً لما من الثاني عشر المعلوماتية صديقة عنيفة عندما تتحدث معي أحس و كأني أتحدث مع شاب و ليس فتاة رقيقة و لكن قلبها أبيض تحبني كثيراً و من فترة قصيرة أحببتها و صرت أهتم بأمرها كباقي أصدقائي و من نفس صفها هناك فاطمة فتاة رائعة طيبة القلب لكنها تملك القليل من الخبث لكنها لم تستعمله معي بعد
كلهم يأتوني كل صباح ليصبحوا عليّ أنظر إليهن و أبتسم
هاقد رنّ جرس الساعة الأولى و تدخل المعلمة و نجلس في مقاعدنا هاقد بدأ الدرس فغرقنا جميعاً في الصمت
آه طاولتي كتابي مقلمتي أنتم جزء من عالمي جميعهم كتبت عليهم كلمة
MADNESS
لا أعرف لماذا تتواجد في كل مكان أُوجد فيهأحب أن أخطها في كل مكان يخصني ربما لأتها تعبر عن شيء بداخلي إحساس يعبر عني ربما لا يظهر للعيان لكني أشعر به
و طاولتي تملؤها الكتابات التي أحب
فقد كتبت عليها الكثير منها
turn ur head up to the sky nothing down below
تراودني رغبة بالضحك عندما استرجع ذكرياتي
و فجأة “رنيم انتبهي إلى الدرس” فترتسم على شفاهي تلك الإبتسامة الباردة
و أعود إلى العالم الحقيقي من جديد لأتابع حياتي
11/9/2006

تعليقات »

  1. The Lullaby يقول:

    ..

    لأيام المدرسة , تحيّات ..

  2. samsoom يقول:

    تذكرينني بأيام المدرسة …

    وصفك متقن و كلماتك منسوجة بعناية …

    أتمنى لك تدويناً موفقاً..

  3. Raneem Koub يقول:

    the lullaby مشكور لمرورك العطر

    samsoom أيام المدرسة لا تنسى مشكور على تعليقك


{ RSS feed for comments on this post} · { عنوان التتبع }

أترك تعليقا