الأرشيف لـاغسطس, 2008

دمشقيات

يا حبيبتي… يا أمي… يا فتاتي المدلّلة… يا ليلكتي الدمشقيّة
يا أُماً… ليست كأيِّ أُم… يا حُضناً أدفى من حُضنِ الحبيبِ

يَقتُلُني شوقي إليكِ… و إلى ريحكِ الأُمويِّ و الياسمينِ
أصحيحٌ يا دمشقُ قولهُمُ بأنكِ كنتِ مهداً للأُمَمِ الحاضراتِ؟
و أين أنتِ اليومَ يا أُمَ العربِ… و أين أطفالَكِ عنكِ أخبريني…
هل كَبُرُوا؟! فاستكبروا عليكِ… و أبو العودةَ إليكِ؟!
لا تحزني يا حبيبتي… فأراهُمُ كما حالي تُرقرق في الأعيُنِ الدُموع
و يُقطِّعُ أوصالَ أجسادَهُمُ الحنينُ… لِرؤيةِ شُروقَ شمسِكِ
من فوقِ ثراكِ يا شامُ هُم ولدوا… و إلى أين الُّجوعُ؟! إليكِ أنتِ
فهم الآن يشتهون الركوعَ على الثرى مِن تحتِ قدميكِ
فيغرقونها قُبلاً… و يختلطُ الدمعُ مع الرِّيقِ
من ثغرٍ تَشرّبَ الحُبَّ حليباً من صدرٍ… آهٍ كم هو رحيبِ
و رائحةُ الياسمينةِ مازالت عالقةً في خصولاتِ الشُّعورِ
فارقصي يا شامُ على قرعِ الطبُولِ طرباً فها هُم آتونَ إليكِ
فَمَن ذَا الذي لَديهِ حُضنَاً كَحُضنِكِ… و إلى أين الرجوعُ إلّا إليكِ

بقلم: Raneem_koub

مجرد رغبة

شعورٌ غامرٌ ينتابني…


شعورٌ يدفعُ أصابعي لِتُمسك بالقلم

 

لينطق بكلمات يلملمها من قلبي

 

كلماتٌ يرتجف القلم ليخطها

 

فيتحول الإحساسُ إلى حرف… كلمة… جملة… و ربما خاطرة

 

أحاسيسٌ مختلفة… و شعورٌ ممزوجٌ بالتردد

 

لا، لن أكتبها… لن أدعها ترتمي بين طيات الورق

 

فتغدو أسيرة صفحاتٍ مكومة

 

سأقف على قمة قاسيون

 

استنشق عبق ياسمين الشام

 

و رنيمُ الهدوء…

 

يكسره صوتٌ نابعٌ من أعماقِ أعماقي…

 

أحبك…!

 

 

بقلم: Raneem_koub

صور من الذاكرة

هاقد برزت أذرع الفجر
الساعة السابعة…. سأرتدي ثيابي المدرسة ذلك القميص الخطط و البنطال الذي لم أعرف لونه حتى الآن
و سألتهم فطوري بسرعة البرق…. هاقد حان الوقت عليَّ التوجه إلى المدرسة فهي تنتظرني
و هاقد وصلت…. طلاب تصطف كل صباح لتستفتح صباحها بقرآءة سورة الفاتحة و من ثم إنشاد السلام الملكي الأردني
و هاهي مشرفة الإذاعة المدرسة تبدأ إذاعة الصباح و هنا ترى كل طالبة طارت بأفكارها بعيداً و أخرى تتحدث مع زميلتها و أخرى تمسك كتابها و تنهال عليه لتحاول أن تقرأ أي شيء فيه فيبدو أن لديها إمتحان اليوم و هناك مساعدة المديرة ذات الطول الفارع
تصرخ بصوتها المرتج تصيح بهذه و بتلك…. و الآن سننصرف إلى صفوفنا
الثاني عشر العلمي “ب” مقعدي الغالي لم أرك منذ البارحة لقد اشتقت إليك و ها أنا أجلس الآن
طالبة تأتي و أخرى ذاهبة طالبة مستشرقة الوجه و أخرى عابسة و أنا غارقة في صمتي…. يقولون لي صباح الخير فأرد عليهن بباتسامة و اهز رأسي … فيوقنون بأني أفكر و أسرح بخيالي بعيداً عنهن
بجانبي تجلس ألاء فتاة راقية مرحة كثيرة التعليقات و لكني تراني بجانبها دائمة الضحك فهي تقتلني بتعليقاتها و حتى إذا نظرت إليَّ يراودني شعور غريب شعور يدفعني إلى الضحك و الضحك و الضحك
و خلفي تجلس فاطمة إنها أذكى فتاة عرفتها و لكن عندما أكون موجودة أنا و هي معاً لن يمنعنا أي شخص كان من تحشيشنا
و آهٍ ماذا يحدث عندما أكون جالسة و خلفي فاطمة و بجانبي ألاء ستسمعون الضحك يصل إلى أبعد مكان ههههه
و بجانب فاطمة تجلس تلك الفتاة الأردنية هادئة لكنها تشاركنا الجنون تحب بقلب واسع كبير دافئ مشاعرها رقيقة حساسة
و بعيداً عنا تجلس أريج آهٍ منها أتمنى أن أفهمها تقربت منها كثيراً لكنها عنيفة بكلامها و بنفس الوقت رقيقة بمشاعرها هذا ما استطعت أن أعرفه عنها حتى الآن لكن في النهاية ضممتها إلى شلتنا ليزيد المرح مرحاً و المجانين مجنونة …. و من خارج صفي نورا من الثاني عشر علمي “أ” صديقتي منذ سنتين ثرثارة كثيرة الكلام لكنها رقيقة المشاعر ، تحب أن يكون كل شيء حسب مزاجها لكن معنا لا تتمكن من تنفيذ كل ما تريد النق صديقها الحميم فدائماً لديها شيء تنق من أجله و أيضاً هي من عشاق اليابان و اليابانيين و دائماً ما تقول سأتزوج ياباني فلا نستطيع أن نمنع أنفسنا من الضحك تنزعج قليلاً لكنها في النهاية تضحك معنا فليجمعها الله بشاب ياباني يقع بحبها
و هناك أيضاً لما من الثاني عشر المعلوماتية صديقة عنيفة عندما تتحدث معي أحس و كأني أتحدث مع شاب و ليس فتاة رقيقة و لكن قلبها أبيض تحبني كثيراً و من فترة قصيرة أحببتها و صرت أهتم بأمرها كباقي أصدقائي و من نفس صفها هناك فاطمة فتاة رائعة طيبة القلب لكنها تملك القليل من الخبث لكنها لم تستعمله معي بعد
كلهم يأتوني كل صباح ليصبحوا عليّ أنظر إليهن و أبتسم
هاقد رنّ جرس الساعة الأولى و تدخل المعلمة و نجلس في مقاعدنا هاقد بدأ الدرس فغرقنا جميعاً في الصمت
آه طاولتي كتابي مقلمتي أنتم جزء من عالمي جميعهم كتبت عليهم كلمة
MADNESS
لا أعرف لماذا تتواجد في كل مكان أُوجد فيهأحب أن أخطها في كل مكان يخصني ربما لأتها تعبر عن شيء بداخلي إحساس يعبر عني ربما لا يظهر للعيان لكني أشعر به
و طاولتي تملؤها الكتابات التي أحب
فقد كتبت عليها الكثير منها
turn ur head up to the sky nothing down below
تراودني رغبة بالضحك عندما استرجع ذكرياتي
و فجأة “رنيم انتبهي إلى الدرس” فترتسم على شفاهي تلك الإبتسامة الباردة
و أعود إلى العالم الحقيقي من جديد لأتابع حياتي
11/9/2006

سرٌ من أسرار دمعتي

 

…في ذلك المكان الذي اعتدت الجلوس فيه
…قصدت وجهتي
…جلست تحت ضوء خافت لا تكاد ترى به
إلا لمعان الدمعة فوق الوجنتين.
…في ذلك الركن المظلم من غرفتي
…جلست وحدي أصارع ألامي
اصارع وحدتي.. أصارع ظلم البشر
أصارع نفسي
أتحدث ولا أجد من يسمع
فانا وحدي.. أصمت.. وأصمت
وأعاود الحديث مع قلبي
لماذا ألمح الحزن داخلك أيها القلب الحزين؟؟
لم أرى نزف ألمك دوماً.. لم لا ألمح الفرحة تغمرك؟؟
يجيبني بهمسة تقتلني
إني أنزف من غدر وقهر
إني أنزف من ظلم وألم
إني أنزف وسأظل أنزف
بل لن يتوقف نزفي للأبد
إني غدوت في زمن امتزج فيه الكذب بالصدق
في زمن طغت فيه الخيانة على الوفاء
في زمن بات فيه الغدر عنوان لنا
في زمن أصبح الجرح فيه هواء نتنفسه
آآه يا قلبي!! لو كان لنزفك دماء ظاهرة
لغرقت بها.. ولو بقي دمعي رطباً لا يجف
لغرق عالمي به.. فامزج دماء قلبي بدمع عيني
وأبقى غريقة في بحر الحياة.. أذوق مرارة الجرح
…و ألم الفراق.. بل ألم الغدر بروح
…سيبقى جرحي ينزف بلا توقف
…. في رحلة طويلة
…لا أعلم مداها
…أقاسي ظلمة الليل
… وعطش السنين
…وأقاسي أيامي وآلامي
… وأقف
أقف .. بلا سبب
ثم أعاود المشي مجددا في تلك الرحلة
…فلا أجد محطة لي.. ألتمس فيها الراحة والأمان
… ولا أجد ما يروي عطشي.. ويمسح دمعتي
… ويداوي ألمي
…فأمشي..وحيدة..كما بدأت
…وبينما أنا كذلك
غارق في حديثي مع قلبي.. ونفسي
ألمح بقعة ضوء خافتة.. تدخل من نافذتي
….تفقدتها
فإذا هي خيط من خيوط الشمس
… قد دخل عالمي
… لمحتها
…تبسمت لنفسي
…وهمست لقلبي
أنظر.. ها قد بدأنا يوماً جديداً
….لنقاسي مجددا
يا ترى هل سينجلي ضوء الشمس يوما ؟؟
معلنا نهاية المطاف؟؟
… أم سيحل الليل كما حل البارحة
وتغمرني الظلمة مجددا؟؟
وتغمرني الدموع؟؟
وأعود كما بدأت في ذلك الركن؟؟
أظهرت لنفسي بعض الشجاعة والشموخ
…وقلت لن أعود.. ولن أقاسي الليل
…وسأرمي بألمي عرض الحائط
فانتظرت المساء لأثبت شموخي وعزتي
… فإذا بي أترك ذلك الركن
سعيد .. فرح.. بانتصاري على نفسي
وودعت ذلك الركن الذي عاش معي كل لحظة بحياتي
….وفجأة
… أخذتني خطواتي.. بلا شعور
إلى ركن مظلم آخر من الغرفة
…جلست
…وبدأت القصة معه
…واستسلمت نفسي
…لكني ضحكت
…وأيقنت أن لا مكان لي إلا هنا
…وعدت كما كنت
منقول